أول ما نزل من القرآن: معجزة البداية
كتبه: مهندس إبراهيم حسن
التاريخ: [أدخل التاريخ والوقت الحالي]
محتويات المقال
- تعريف الوحي وبداية نزول القرآن
- أول ما نزل من القرآن الكريم
- سبب نزول أول آية من القرآن
- أهمية أول آيات الوحي
- كيف تأثر النبي محمد ﷺ بالوحي الأول
- العلاقة بين الوحي الأول وبداية الرسالة
- الدروس المستفادة من بداية نزول القرآن
المقال
1. تعريف الوحي وبداية نزول القرآن
الوحي هو الطريقة التي اختارها الله للتواصل مع أنبيائه، وقد بدأ نزول القرآن بوحي الله إلى نبيه محمد ﷺ. يدل على ذلك قوله تعالى:
"وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيًا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولًا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم"
(سورة الشورى: 51).
عن عائشة رضي الله عنها قالت:
"أول ما بُدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حُبِّب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء يتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة، فيتزود لمثلها، حتى جاءه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك، فقال: اقرأ، قال: ما أنا بقارئ. قال: فأخذني فغطَّني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ، قلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطَّني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ. فأخذني فغطني الثالثة، ثم أرسلني، فقال: (اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق * اقرأ وربك الأكرم * الذي علم بالقلم * علم الإنسان ما لم يعلم). فرجع بها رسول الله ﷺ يرجف فؤاده، فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، فقال: زملوني زملوني، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال لخديجة وأخبرها الخبر: لقد خشيت على نفسي، فقالت خديجة: كلا، والله ما يخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى، ابن عم خديجة، وكان امرأ تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبراني، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخًا كبيرًا قد عمي، فقالت له خديجة: يا ابن عم، اسمع من ابن أخيك، فقال له ورقة: يا ابن أخي، ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله ﷺ خبر ما رأى، فقال له ورقة: هذا الناموس الذي نزَّل الله على موسى، يا ليتني فيها جذعًا، ليتني أكون حيًا إذ يخرجك قومك. فقال رسول الله ﷺ: أَوَ مُخْرِجيَّ هم؟ قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا. ثم لم ينشب ورقة أن توفي، وفتر الوحي".
(رواه البخاري: 3)
2. أول ما نزل من القرآن الكريم
أول آية نزلت من القرآن هي:
"اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق * اقرأ وربك الأكرم * الذي علم بالقلم * علم الإنسان ما لم يعلم"
(سورة العلق: 1-5).
. جاء الوحي إلى النبي محمد ﷺ بواسطة جبريل عليه السلام في شهر رمضان. مصدر 2
حديث النبي ﷺ عن نزول الوحي:
"فجاءه الملك فقال: اقرأ، قال: ما أنا بقارئ. قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ. فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ. فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: (اقرأ باسم ربك الذي خلق) حتى بلغ (ما لم يعلم)."
(رواه البخاري: 4953)
3. سبب نزول أول آية من القرآن
اختار الله أن يبدأ الوحي بكلمة "اقرأ" لبيان أهمية العلم والمعرفة في الإسلام، مما يجعل التعليم والتعلم جزءًا أساسيًا من العقيدة الإسلامية. مصدر 3
اختار الله أن يبدأ الوحي بكلمة "اقرأ" تأكيدًا على أهمية العلم والمعرفة.
قال تعالى:
"يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات"
(سورة المجادلة: 11).
الدليل من الحديث:
- قال النبي ﷺ:
"طلب العلم فريضة على كل مسلم، وإن طالب العلم يستغفر له كل شيء، حتى الحيتان في البحر."
(رواه ابن ماجه: 224).
4. أهمية أول آيات الوحي
آيات الوحي الأولى وضعت الأساس للعلاقة بين الإنسان وخالقه، وبين العلم والإيمان، مما جعلها حجر الزاوية للرسالة الإسلامية.
- الدليل القرآني:
"وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين"
(سورة البقرة: 31).
- الدليل من الحديث:
قال النبي ﷺ:
"خيركم من تعلم القرآن وعلَّمه."
(رواه البخاري: 5027).
5. كيف تأثر النبي محمد ﷺ بالوحي الأول
شعر النبي محمد ﷺ برهبة كبيرة بعد أول لقاء مع جبريل عليه السلام، لكنه وجد في خديجة بنت خويلد رضي الله عنها الدعم النفسي والمعنوي اللازم لتقبل الرسالة. مصدر 5
- الدليل القرآني:
"إنا سنلقي عليك قولًا ثقيلًا"
(سورة المزمل: 5).
- الدليل من الحديث:
عن عائشة رضي الله عنها:
"فرجع رسول الله ﷺ يرجف فؤاده، فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، فقال: زملوني زملوني. فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال لخديجة وأخبرها الخبر: لقد خشيت على نفسي، فقالت خديجة: كلا والله، ما يخزيك الله أبدًا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق."
(رواه البخاري: 4953).
6. العلاقة بين الوحي الأول وبداية الرسالة
الوحي الأول كان نقطة البداية لرسالة الإسلام، حيث بدأ النبي ﷺ دعوته بعد أن أمره الله تعالى بالإنذار وتبليغ الرسالة. مصدر 6
- الدليل من القرآن الكريم:
- الدليل من الحديث الشريف:
ورد عن النبي ﷺ في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، حيث قال: - الدليل من شرح النووي:
يقول الإمام النووي في شرح صحيح مسلم: - قال النبي ﷺ:
"يا أيها المدثر * قم فأنذر * وربك فكبر * وثيابك فطهر * والرجز فاهجر"
(سورة المدثر: 1-5).
"وهو يحدث عن فترة الوحي، قال: فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، فرجعت فقلت: زملوني زملوني، فأنزل الله تعالى: يا أيها المدثر قم فأنذر"
(رواه مسلم).
"الصواب أن أول ما نزل (اقرأ باسم ربك)، وأن أول ما نزل بعد فترة الوحي (يا أيها المدثر)."
أهمية نزول سورة المدثر
سورة المدثر كانت البداية الفعلية لدعوة النبي ﷺ العلنية، حيث أمره الله بالنهوض وتحذير الناس، وتطهير النفس من الأدران، والابتعاد عن الشرك وكل ما يغضب الله.
"بلغوا عني ولو آية."
(رواه البخاري: 3461).
7. الدروس المستفادة من بداية نزول القرآن
بداية نزول القرآن تعلمنا أهمية العلم، الصبر، والعمل في سبيل نشر الحق.
- الدليل القرآني:
"إنما يخشى الله من عباده العلماء"
(سورة فاطر: 28).
- الدليل من الحديث:
قال النبي ﷺ:
"إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق."(رواه أحمد: 8952).
خاتمة
كانت بداية نزول القرآن الكريم لحظة فاصلة في تاريخ البشرية، حيث أُسست دعائم الرسالة الإسلامية على العلم والإيمان. ومن هذه اللحظة، انطلق النبي محمد ﷺ برسالة الإسلام لينير الطريق للأمة الآيات الأولى التي نزلت من القرآن الكريم تحمل دروسًا عظيمة، تعلمنا أن العلم هو بداية الطريق للإيمان، وأن رسالة النبي ﷺ جاءت لتجمع بين الإيمان والعمل لبناء أمة قوية.

تعليقك يهمنا